الشيخ الأنصاري

385

فرائد الأصول

المقام الثاني في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة وتفصيل القول فيها يحتاج إلى بسط لا يسعه الوقت ، ومجمل القول فيها : أن ظاهر أخبارها أعم من جميع أدلة الاستصحاب ، فلا بد من تخصيصها بها ، فيختص القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب ( 1 ) . نعم ، القرعة واردة على أصالة التخيير ، وأصالتي الإباحة والاحتياط إذا كان مدركهما العقل ، وإن كان مدركهما تعبد الشارع بهما في مواردهما فدليل القرعة حاكم عليهما ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) في حاشية ( ص ) زيادة ، كتب في آخرها : " نسخة " ، وهي ما يلي : " لا يجري فيها الأصول الثلاثة ، أعني : البراءة والاحتياط والاستصحاب ، فلو دار المائع بين الخل والخمر ، لم يكن موردا للقرعة ، لجريان أصالة البراءة والإباحة ، وكذا الشبهة المحصورة ، لجريان دليل الاحتياط ، إلا إذا تعسر الاحتياط ، كما هو محمل رواية القرعة الواردة في قطيع غنم علم بحرمة نعجة فيها ، وكذا لو دار الأمر بين الطهارة والحدث حتى مع اشتباه المتأخر " .